علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

88

كامل الصناعة الطبية

الباب الرابع والعشرون في صفة الأعراض الحادثة عن فعل الطبيعة والمرض [ معاً « 1 » ] فأما الأعراض الحادثة عن فعل الطبيعة والمرض معاً : فهي الرعشة ، والحركة التي تكون عن الخدر . [ في الرعشة ] وذلك أن الرعشة هي حركة العضو إلى فوق وإلى أسفل وذلك لأن القوة المحركة تروم دفع العضو إلى فوق ، والمرض يحط العضو إلى أسفل وذلك أن القوّة تكون في هذه الحال ضعيفة لا يمكنها أن تشيل [ العضو « 2 » ] شيلًا ما يقهر به المرض . وحدوث هذا العارض أعني الرعشة يكون : إما عن بعض الأعراض النفسانية وإما من قبل مرض يحيل القوّة . فأما الأعراض النفسانية : فهي بمنزلة الغضب والفزع من السباع والسلطان ، أو من الارتفاع على المواضع العالية فيحدث عن ذلك ضعف القوّة المحركة للعضو . وأما المرض الذي يحيل القوّة فيكون : إما من مرض متشابه الأجزاء بمنزلة سوء المزاج البارد كالذي يعرض للمشايخ ولمن يكثر من شرب الماء البارد وينطله « 3 » على نفسه ، وبمنزلة ما يعرض لمن يكثر من شرب الشراب حتى يغمر

--> ( 1 ) في نسخة م فقط . ( 2 ) في نسخة م فقط . ( 3 ) في نسخة م : أو ينطله .